الصين تفرض قيوداً على صادرات حساسة إلى اليابان بعد تصريحات تاكايتشي بشأن تايوان
صعدت الصين من حدة التوتر مع اليابان بعد أن فرضت قيوداً على صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري، في خطوة اعتبرت رداً على تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، والتي اعتبرتها بكين انتهاكاً لمبدأ "الصين الواحدة".
وأوضحت وزارة التجارة الصينية في بيان، الثلاثاء، أن جميع السلع التي يمكن أن تُستخدم لأغراض عسكرية مُنعت فوراً من التصدير إلى اليابان، بما في ذلك أي منتجات قد تعزز القدرات العسكرية لليابان، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
وأشار متحدث باسم الوزارة إلى أن تصريحات تاكايتشي تضمنت تلميحات لاحتمال تدخل عسكري ياباني في مضيق تايوان، ووصفها بأنها تحمل "طابعاً خبيثاً وتداعيات ضارة للغاية".
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات سابقة اتخذتها الصين خلال الحرب التجارية العالمية، بما في ذلك قيود على تصدير العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في الصناعات العسكرية، من طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة وصواريخ، إضافة إلى الهواتف الذكية والمركبات الكهربائية.
ويعتمد اليابان على الصين بنحو 70% من وارداتها من العناصر الأرضية النادرة حتى عام 2024، وفق بيانات منظمة اليابان للمعادن وأمن الطاقة، ما يجعل القيود الصينية خطوة استراتيجية لزيادة الضغط على طوكيو.
ورغم القيود الصينية، أعادت تاكايتشي تأكيد سياسة اليابان، رافضة التراجع عن تصريحاتها، في حين تزامنت الإجراءات مع زيارة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج إلى بكين، حيث حثه الرئيس الصيني شي جين بينج على الوقوف في "الجانب الصحيح من التاريخ".
وتشكل هذه الخطوة الأخيرة مؤشرًا على تصاعد التوترات بين أكبر اقتصادين في آسيا، وسط مخاوف من تأثيرات على التجارة والصناعات الحيوية، في وقت تتزايد فيه حساسية بكين تجاه أي إشارات تدعم استقلال تايوان أو تدخلات عسكرية محتملة.






