الخميس 8 يناير 2026 | 09:46 ص

ترمب يطلق «مجلس السلام في غزة»… رهان دولي على اليوم التالي للحرب

شارك الان

 يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإعلان عن تشكيل «مجلس السلام في غزة» الأسبوع المقبل، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في إدارة الملف الفلسطيني، مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما كشفه موقع «أكسيوس» الأميركي.
وبحسب مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، فإن ترمب سيترأس المجلس المرتقب، الذي سيضم نحو 15 من قادة العالم، في مهمة مزدوجة تشمل الإشراف على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لم يُعلن عنها بعد، إلى جانب تولي ملف إعادة إعمار القطاع الذي دمرته الحرب. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها حجر الزاوية في ما يصفه ترمب بـ«اليوم التالي» لغزة.
مشاركة دولية واسعة
وأوضح مصدر مطلع أن الدعوات وُجهت بالفعل إلى عدد من الدول المؤثرة، من بينها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، إضافة إلى المملكة العربية السعودية وقطر ومصر وتركيا، بما يعكس توجهاً أميركياً لتقاسم عبء إدارة المرحلة المقبلة مع قوى دولية وإقليمية فاعلة.
وأكد مسؤولون أميركيون أن الخطة لا تزال قابلة للتعديل، في ظل تداخلها مع ملفات أخرى على جدول أعمال ترمب للسياسة الخارجية، مثل الأزمة في فنزويلا ومساعي إطلاق مفاوضات سلام بين روسيا وأوكرانيا.
ملادينوف على الأرض
ومن المقرر أن يمثل مجلس السلام ميدانياً المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الذي يزور إسرائيل هذا الأسبوع لإجراء لقاءات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين، تمهيداً للإعلان الرسمي عن المجلس. كما يُرجح أن يُعقد الاجتماع الأول للمجلس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لاحقاً هذا الشهر.
«اليوم التالي» لغزة
وكانت صحيفة «يسرائيل هايوم» قد كشفت في أواخر ديسمبر الماضي أن ترمب أبلغ نتنياهو، خلال لقائهما في ولاية فلوريدا، بعزمه الكشف في 15 يناير 2026 عن خطته لـ«اليوم التالي» في غزة، والتي تتضمن إنشاء هيئة رقابة دولية وكيان مدني لإدارة شؤون القطاع، تمهيداً لتسلم السيطرة من حركة «حماس».
وبحسب دبلوماسيين، لم يُبدِ نتنياهو اعتراضاً صريحاً على الطرح الأميركي، رغم تحفظات داخل الوفد الإسرائيلي الذي اعتبر الخطة تفتقر إلى آليات تنفيذ واضحة على الأرض. وذهب مسؤول دبلوماسي إلى أن المقترح قُدم «كأمر واقع» لا كمبادرة قابلة للنقاش.
انسحاب إسرائيلي ونزع سلاح «حماس»
وتنص خطة ترمب، وفق تسريبات إعلامية، على انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، مقابل تخلي حركة «حماس» عن سلاحها وعدم لعب أي دور في إدارة القطاع مستقبلاً. وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قد شملت انسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، إلى جانب تبادل المحتجزين الإسرائيليين مقابل أسرى وسجناء فلسطينيين.
وفي المقابل، أعلن رئيس حركة «حماس» في غزة ورئيس وفدها المفاوض خليل الحية أن الحركة منفتحة على مناقشة أي مقترحات تتعلق بالسلاح، لكنها تشدد على أن «المقاومة وسلاحها حق كفلته القوانين الدولية»، ما ينذر بصعوبات حقيقية أمام تنفيذ الخطة الأميركية.
اختبار دولي صعب
ويمثل «مجلس السلام في غزة» اختباراً دولياً بالغ التعقيد، إذ يضع واشنطن في موقع القائد السياسي لمرحلة ما بعد الحرب، وسط تشابك المصالح الإقليمية، وحساسية الملف الفلسطيني، وتباين المواقف بين الأطراف المعنية. وبين الرهان على الدبلوماسية الدولية ومخاطر الانفجار الميداني، تبقى غزة أمام مفترق طرق جديد، قد يرسم ملامح

استطلاع راى

هل تؤيد تقنين حضور المصورين للجنازات؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5780 جنيهًا
سعر الدولار 47.59 جنيهًا
سعر الريال 12.69 جنيهًا
Slider Image