فرغلي :النموذج السوري والتعاطي الغربي والعربي معه أربك حسابات الجماعات الإسلامية
قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلاميةماهر فرغلي أنه خلال الحقبة المقبلة
تأثير القبول الغربي والعربي للنموذج السوري الجهادي الحالي أشبه بزلزال أصاب كل الحركة الإسلامية، وعلى رأسها الإخوان، وهذا سيؤثر لأجيال على تعاطيها الحركي والفكري، وبرأيي فإن ما قبل سوريا هو ليس ما بعدها، والنظر للجماعات الإسلامية الحركية خلال الفترة المقبلة سيكون من خلال ما يلي:
على المستوى الدولي:
* إمكانية قبول الغرب للإسلاميين ووجودهم في السلطة، وهو ما يدفع باتجاه تبني الحركة لبرامج تكوينية وتربوية متعددة من أجل بناء أجهزة تتولى التعامل مع الغرب.
المستوى الإقليمي:
* النموذج الجهادي سيكون محليا طوال الوقت وليس عالميا أو إقليمياًَ.
* الحاضنة الإقليمية سيكون لها مكانة مهمة في عقل الحركة.
المستوى المحلي:
* التحول من التنظيم شبه السري إلى الإطار العلني.
* تجديد المفاهيم التنظيمية، وإعادة تعريف العلاقة بين الدعوي والسياسي، وتجاوز منطق الجماعة إلى منطق الحركة المجتمعية.
وأضاف فرغلي في تصريح لـ " مصر الآن "أن هذه تنظيمات مرنة لا مركزية تعاونية، والتحول من “الجماعة التنظيمية” الحصرية إلى مفهوم “التيار الإسلامي الجامع”.
* ترتيب أولويات المواجهة وفق ميزان المصلحة والمفسدة، والتوسع في نماذج المشاركة المفتوحة (المنتديات – ورش العمل – اللجان المؤقتة)، بما يضمن إشراك غير الأعضاء التنظيميين.
وأشار فرغلي إلى أن لتحرك من خارج النظام إلى العمل من داخل النظام العام للمجتمع والدولة.
وقال أن التنظيم أداة وليس غاية، ومن الممكن التخلي عنه، خاصة حال الوصول للسلطة، لأنه سيؤدي لازدواجية (تنظيمية / مجتمعية) والولاء (للجماعة /للأمة)، ويؤدي لتقوقع التنظيم وتحوله إلى طائفة مغلقة.
ولفت إلي أن فكيك المركزية التنظيمية لصالح التعددية المؤسسية، والانتقال من “التنظيم المركزي” إلى “المشروع المتعدد”، عبر إنشاء كيانات متخصصة في الدعوة، والفكر، والسياسة، والمجتمع المدني، تعمل بروح تشاركية ضمن إطار الدولة الجامع.




