الصومال تلغي جميع اتفاقياتها مع الإمارات بعد تهديد سيادتها
في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلن مجلس الوزراء الصومالي عن إنهاء جميع الاتفاقيات والتعاون مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يشمل الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل الصومال الفيدرالي، إضافة إلى اتفاقيات التعاون في الموانئ الرئيسية مثل بربرة وبوصاصو وكسمايو.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لتقارير وأدلة أثبتت اتخاذ الإمارات لخطوات تهدد سيادة الصومال واستقراره السياسي، بما يتعارض مع مبادئ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل، كما هو منصوص عليه في القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.
وكانت الإمارات قد اتُهمت بالتورط في دعم ميليشيات مسلحة في السودان، ومحاولة التأثير على المشهد السياسي هناك للسيطرة على الموارد الطبيعية والموانئ، وهو ما دفع الحكومة السودانية لتقديم ملف رسمي للجنائية الدولية لملاحقتها. كما اتهمت بعض الدول الخليجية الإمارات بإشعال النزاعات في اليمن من خلال دعم الحركات الانفصالية، وهو ما أدى إلى تدخل التحالف الدولي بقيادة السعودية واستعادة السيطرة على الأراضي الجنوبية.
ويشير القرار الصومالي إلى أن الإجراءات العدائية التي اتخذتها الإمارات تشمل أيضاً استخدام المجال الجوي والمطارات لتسهيل تنقل شخصيات سياسية هاربة، الأمر الذي استدعى فتح تحقيق عاجل من قبل السلطات الصومالية لضمان حماية الاستقلال والسيادة الوطنية.
وأكد مجلس الوزراء الصومالي أن هذا القرار يهدف إلى حماية وحدة أراضي البلاد، والحفاظ على تماسك الدولة، وضمان أن تكون كافة العلاقات والتعاونات الخارجية مبنية على الاحترام المتبادل والاعتراف بالسيادة الوطنية. كما سيتم إخطار الإمارات رسمياً بالقرار وإبلاغ الشركاء الإقليميين والدوليين بهذا الإجراء، ضمن جهود الصومال لتأكيد استقلاله والتزامه بالقوانين الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يشهد فيه الإقليم تصاعد التوترات بشأن الاعتراف بالإقليم الانفصالي المعروف باسم "أرض الصومال"، الذي تحافظ بعض الدول على علاقات مباشرة معه، وهو ما اعتبرته الصومال تهديداً إضافياً لاستقرارها وسياستها الداخلية.

