3.1 مليار يورو خطوط ائتمان للبنوك المصرية من بنك الاستثمار الأوروبي خلال 4 سنوات
عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا موسعًا مع جيلسومينا فيجيلوتي نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، وأندرو ماكدويل مدير EIB Global، والوفد المرافق لهما، وذلك خلال أول زيارة للبنك إلى منطقة الشرق الأوسط في عام 2026، لبحث مستقبل العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين في ضوء الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وخلال اللقاء، استعرضت المشاط الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، مؤكدة أن التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية يمثلان محورًا رئيسيًا في دعم النمو المستدام والشامل القائم على قيادة القطاع الخاص، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز التنافسية، مع إعطاء أولوية للتحول الأخضر والرقمي وتنمية رأس المال البشري.
وأكدت الوزيرة أن مصر تُعد أكبر دولة عمليات لبنك الاستثمار الأوروبي خارج الاتحاد الأوروبي، بإجمالي استثمارات تجاوزت 14 مليار يورو منذ عام 1979، من بينها 7.2 مليار يورو موجهة للقطاع الخاص، ما يجعل البنك أحد أكبر البنوك متعددة الأطراف الممولة للقطاع الخاص المحلي والأجنبي في مصر.
وأشارت المشاط إلى أن تدشين مركز إقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي في القاهرة يعزز مكانة مصر كمنصة دولية لتمويلات شركاء التنمية، لافتة إلى أن استثمارات البنك ساهمت في حشد استثمارات أجنبية مباشرة في قطاعات حيوية، خاصة الطاقة المتجددة، ومن بينها مشروع الطاقة الضخم الذي أطلقته شركة «سكاتك» مؤخرًا بمساهمة من البنك.
وأضافت أن مصر حصلت على خطوط ائتمان بقيمة 3.1 مليار يورو للبنوك المصرية خلال الفترة من 2020 إلى 2024، في إطار دعم تمويل القطاع الخاص، مشيرة إلى توافق أولويات البنك المعلنة لعام 2026 مع أجندة التنمية الوطنية، وعلى رأسها تمويل التحول الأخضر والعمل المناخي، والتحول في قطاع الطاقة.
كما ناقش الاجتماع سبل التعاون في إطار برنامج «نُوَفّي» بمحاوره الثلاثة: الطاقة، والغذاء، والمياه، إلى جانب برنامج «نوفي+» المعني بدعم النقل المستدام.
من جانبها، أكدت جيلسومينا فيجيلوتي، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، أن الشراكة مع مصر تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون القائم على تمكين القطاع الخاص ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى موافقة مجلس الإدارة التنفيذي للبنك على تخصيص تمويل بقيمة 150 مليون دولار لأحد أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في أفريقيا.
وأضافت أن البنك يواصل دعم أهداف الدولة المصرية، وفي مقدمتها رفع نسبة الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة إلى 42%، بما يعكس التزام بنك الاستثمار الأوروبي بدعم مسارات التنمية المستدامة والعمل المناخي في مصر.

