حسام زكي: المسار الدبلوماسي لم يغلق بعد وأي تصعيد ضد إيران يضر بالجميع
حذّر الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، من المخاطر المتصاعدة لاحتمالات التصعيد العسكري الأميركي ضد إيران، مؤكدًا أن الأوضاع في المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل الحشد العسكري الأميركي المكثف.
وقال لـ سكاي نيوز عربية، اليوم الثلاثاء، على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 المنعقدة في دبي، وصف زكي المشهد الإيراني بأنه (خطير للغاية)، مشيرًا إلى أن سوابق السياسة الأميركية تكشف عن ميل واشنطن لاستخدام القوة عندما يصل الحضور العسكري إلى هذا المستوى، مع التشديد على أن ذلك لا يعني بالضرورة أن المواجهة أصبحت أمرًا واقعًا.
وانطلقت، اليوم في دبي أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 تحت شعار (استشراف حكومات المستقبل)، وسط مشاركة دولية واسعة وغير مسبوقة، شملت أكثر من 35 رئيس دولة وحكومة، وممثلين عن أكثر من 150 حكومة، إلى جانب نخبة من قادة الفكر والخبراء ورواد الاقتصاد والتكنولوجيا، وبمشاركة تجاوزت 6 آلاف شخص من مختلف دول العالم.
وتركز أجندة القمة على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها الحوكمة العالمية، وتطوير القدرات البشرية، وتعزيز الازدهار الاقتصادي في ظل التحولات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم.
وأوضح زكي، أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق بعد، وهناك هامشًا للتحرك السياسي والضغط الدولي من أجل تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران ودفعهما نحو طاولة التفاوض، لافتًا إلى أن الزخم الدولي والمشاركة الواسعة لوزراء الدول في القمة قد يساعدان في بلورة حلول للأزمة الراهنة.
وأكد أن الدول العربية تتبنى موقفًا ثابتًا يرفض عودة المنطقة إلى أجواء الصراع والحروب، موضحًا أن العواصم العربية لا ترغب في أي تصعيد جديد، لا سيما بعد انتهاء حرب غزة، في ظل وجود رغبة عامة في الانتقال إلى مرحلة من الهدوء والسلام والاستقرار.
وعلى صعيد التطورات الميدانية، أشار زكي إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبرًا أن هذه الخروقات ليست مفاجئة في ضوء التجربة السابقة مع الجانب الإسرائيلي،
وأضاف أن إسرائيل تحاول تفادي استفزاز الولايات المتحدة بصورة مباشرة، وتسعى في الوقت نفسه إلى عدم انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم تنفيذها خروقات متكررة لا ترقى إلى مستوى نسف الاتفاق بالكامل.






