الخميس 26 فبراير 2026 | 11:56 م

دراسة تحذيرية: الذكاء الاصطناعي قد يلجأ للأسلحة النووية في سيناريوهات الحرب الافتراضية

شارك الان

كشف تقرير علمي حديث عن نتائج مثيرة للقلق بشأن تصرف نماذج الذكاء الاصطناعي في سيناريوهات الحرب، إذ أظهرت محاكاة أن أنظمة مثل GPT-5.2 وClaude وGemini قد تلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية دون تردد يُذكر، حتى في حالات تمثيلية لا تتضمن أي ضغوط حقيقية.

وقاد الدراسة البروفيسور كينيث باين، أستاذ الاستراتيجية في كلية كينغز كوليدج لندن، حيث خضعت ثلاثة نماذج لغوية رائدة لـ21 سيناريو صراع مختلف، بما مجموعه أكثر من 300 جولة تفاعلية.

وأظهرت النتائج أن هذه النماذج لجأت إلى استخدام الأسلحة النووية التكتيكية في 95% من السيناريوهات، بينما تصاعدت ثلاثة أرباع الحالات إلى تهديدات باستخدام الأسلحة النووية الاستراتيجية القادرة على تدمير مدن كاملة.

وأظهرت المحاكاة أن النماذج لم تُظهر أي شعور واضح بالخوف أو النفور من اندلاع حرب نووية، رغم تذكيرها مرارًا بالعواقب الكارثية المحتملة، ما يبرز مدى غياب الحس الأخلاقي في قراراتها عند مواجهة خيارات الإطلاق النووي.

واحدة من أبرز النتائج كانت أن جميع نماذج الذكاء الاصطناعي اختارت التصعيد المستمر، دون استخدام أي من الخيارات الثمانية المتاحة لخفض التصعيد، بدءًا من “تنازل محدود” وصولًا إلى “استسلام كامل”.

حتى في حالات الخسارة، فضلت النماذج التصعيد بدل التراجع.

أداء النماذج مقارنةً ببعضها

Claude أظهر أداءً متوازنًا نسبيًا، مع ميل لحساب المخاطر بدقة، ولم يبدأ حربًا نووية استراتيجية من تلقاء نفسه إلا عند وجود ضغوط زمنية، حيث تراجعت نسبة نجاحه.

GPT-5.2 أبدى هدوءًا في السيناريوهات المفتوحة، لكنه صعّد النزاع إلى حرب نووية شاملة عند الضغط بالوقت.

Gemini سجل أقل معدل نجاح (33%)، وسلوكه وصف بأنه يشبه "نظرية الرجل المجنون"، إذ يميل لإجبار الخصوم على التراجع بخيارات متطرفة وغير محسوبة.

وتأتي هذه الدراسة في ظل جدل متزايد داخل الولايات المتحدة حول استخدام الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية، حيث يناقش وزارة الدفاع الأمريكية حدود استخدام الأنظمة غير المقيدة.

وتشير النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أقل ترددًا من البشر في اتخاذ قرارات مصيرية مثل استخدام السلاح النووي، حتى لو كانت التجارب افتراضية.

كما تثير الدراسة تساؤلات حول الحاجة لرقابة صارمة على هذه الأنظمة، وضرورة تطوير أطر أخلاقية وقانونية لضمان عدم تركها تتصرف بشكل مستقل في سياقات عسكرية حساسة.

ورغم خطورة النتائج، أكدت الدراسة أن النماذج المستخدمة لم تُصمّم أصلاً لأغراض الأمن القومي، ما يعني أن النتائج تمثل سلوك أنظمة عامة وليست أنظمة عسكرية متخصصة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image