الأربعاء 4 مارس 2026 | 04:40 م

الخريطة الإيرانية في "اليوم التالي": هل تصدق نبوءة بزشكيان


في الحادي عشر من نوفمبر المنصرم، وخلال خطاب ألقاه أمام البرلمان، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وربما من دون قصد، عمق المشكلات الداخلية للنظام واحتمالات حدوث فوضى بمجرد وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي


وصف بزشكيان خامنئي بأنه "عمود هذا النظام"، وأضاف "عندما كانت الحرب دائرة، لم أكن أخشى ما قد يحدث، لكنني كنت أخشى أنه إذا أصاب خامنئي مكروه، فسوف نتقاتل في ما بيننا، ولن تحتاج إسرائيل حتى إلى التدخل"

ويستخلص متابعون لخطاب بزشكيان أن الخلل لا يقتصر على النخبة الحاكمة، بل يمتد إلى مؤسسات الدولة وصولاً إلى المجتمع الإيراني، الذي تبدو فئاته غير مرتاحة بعضها إلى بعض، ولا يجمعها إلا قبضة خامنئي

ومع التطورات الأخيرة المتسارعة، تبدو هواجس بزشكيان أقرب إلى واقع يلوح في الأفق. ومن هنا يتقدم سؤال: هل الخريطة الجغرافية الإيرانية مقبلة على مرحلة من التشظي والانقسام، بما يتجاوز مخاوف بزشكيان إلى احتمال تحوّل إيران، بعد نحو خمسة عقود من المشروع الديني الذي يتبناه الملالي، إلى كيانات ممزقة عرقياً وإثنياً وطائفياً ومذهبياً، بما يضعف مركزية الدولة وسط صراعات قائمة ومقبلة؟

ويفتح هذا السؤال باباً لسؤال آخر: كيف استطاع خامنئي، الذي خلف الإمام المؤسس الخميني، أن يحافظ على وحدة إيران على رغم التنوع السكاني البالغ نحو 92 مليوناً؟

ويستدعي السؤال تجارب أميركية سابقة في المنطقة، ارتبطت بتغذية الانقسامات لدى أقليات وعرقيات، كما في العراق وسوريا. وهو ما يثير تساؤلاً إضافياً: هل إيران في طريق "ربيع" جديد، أم أمام خريف للأعراق والأقليات قد يهدد تاريخها الطويل؟

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image