القومي للمرأة يبرز دور المرأة المصرية في القضاء خلال CSW70 بالأمم المتحدة
في إطار فعاليات الدورة 70 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة CSW70، ألقت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة ورئيسة وفد مصر، كلمة خلال الحدث الجانبي الذي نظمته مصر بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة بعنوان: “تعزيز وصول المرأة إلى العدالة: تعزيز القيادة القضائية”، بمشاركة وفود من العديد من الدول.
وأكدت أمل عمار أن المرأة المصرية تتمتع بدعم دستوري كامل يكفل حقوقها والمساواة وتكافؤ الفرص، حيث نص الدستور المصري في المادة الحادية عشرة على حق المرأة في تولي الوظائف العامة والمناصب القيادية والتعيين في الجهات والهيئات القضائية دون تمييز، مشيرة إلى أن هذا النص شكّل أساساً لإرادة سياسية واضحة لترجمة المساواة إلى واقع عملي داخل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة القضائية.
وأضافت أن التشريعات والسياسات الوطنية تعكس التزام الدولة بدعم مشاركة المرأة في الحياة العامة والعمل القضائي، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعزيز مكانة المرأة في مختلف المجالات.
وأوضحت أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في حضور المرأة داخل القضاء المصري، حيث ارتفع عدد القاضيات من 30 عام 2007 إلى أكثر من 186 اليوم، وشهد عام 2025 خطوة تاريخية بتعيين 165 سيدة معاونًا للنائب العام لأول مرة بتاريخ النيابة العامة، من خلال مسابقة تنافسية بين خريجي وخريجات كليات القانون.
ولم يقتصر دور القاضيات على العمل القضائي التقليدي، بل امتد إلى مواقع قيادية في وزارة العدل والمحاكم المختلفة، شملت رئاسة المحاكم الاقتصادية والابتدائية، المكاتب الفنية، التفتيش القضائي، محكمة النقض، ومحاكم الاستئناف، إلى جانب مناصب قيادية داخل النيابة العامة، مثل مهام المحامي العام بنيابة الأسرة العليا ومحاكم الاستئناف، ليصل عدد عضوات النيابة العامة إلى نحو 176 عضوة.
وفي المحكمة الدستورية العليا، تم تعيين مستشارة نائب رئيس المحكمة وأخرى لرئاسة هيئة المفوضين، فيما شهد مجلس الدولة تعزيز مشاركة المرأة عبر تعيين دفعات من القاضيات وندبهن للعمل بالمكتب الفني لرئيس مجلس الدولة، كما ارتفعت نسبة تعيين السيدات في هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة إلى نحو 42% و21% على التوالي، مع تولي أعلى المناصب القيادية.
وأشارت أمل عمار إلى أن التجربة المصرية في تمكين المرأة داخل القضاء تقوم على ثلاثة محاور: التمكين وبناء القدرات، التطوير والدعم المؤسسي، وتطوير الإطار التشريعي، مع التركيز على برامج تدريبية متخصصة للتعامل مع قضايا العنف ضد المرأة، استفاد منها نحو 3000 من أعضاء وعضوات الهيئات القضائية، بما يعكس التزام الدولة ببناء قدرات قضائية متخصصة تدعم وصول المرأة إلى العدالة.
واختتمت رئيسة المجلس كلمتها بالقول: “تعزيز وصول المرأة إلى العدالة وتمكينها داخل المنظومة القضائية ليس مسألة إنصاف فقط، بل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الشاملة وتعزيز سيادة القانون، مع أهمية تبادل الخبرات وبناء الشراكات الدولية لدعم نظم قضائية أكثر عدلاً وشمولاً”

