وزير الري يشهد توقيع اتفاقية كرسي اليونسكو لإدارة المياه العابرة
شهدت مصر خطوة جديدة لتعزيز التعاون الدولي في مجال إدارة الموارد المائية، بعد إطلاق مبادرة علمية مهمة تهدف إلى دعم الحوكمة المشتركة للمياه العابرة للحدود، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم جهود التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
وشهد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، مراسم توقيع اتفاقية إنشاء “كرسي اليونسكو لإدارة وحوكمة المياه العابرة للحدود” بالمركز القومي لبحوث المياه، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية وسفراء دول أفريقية وأوروبية.
وأكد وزير الري، خلال كلمته في الاحتفالية، أن المركز القومي لبحوث المياه يعد من المؤسسات الرائدة في المنطقة في مجالات الهيدرولوجيا وإدارة الموارد المائية والتكيف مع تغير المناخ، مشيدًا بالتعاون المثمر بين مصر ومنظمة اليونسكو في عدد من المجالات العلمية والبحثية.
وأشار سويلم إلى أن إطلاق كرسي اليونسكو يمثل منصة مهمة للابتكار والحوار وبناء الثقة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الموارد المائية على مستوى العالم، لافتًا إلى أهمية النظر إلى الأنهار الدولية باعتبارها جسورًا للتعاون والتكامل الإقليمي ودعم السلام والاستقرار.
وأوضح أن الإدارة الفعالة للمياه الدولية تمثل حجر الأساس لتحقيق الاستقرار الإقليمي ودعم النمو الاقتصادي والأمن الغذائي، مؤكدًا أن مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والنمو السكاني المتسارع تتطلب حوكمة تعاونية قائمة على العلم، والابتعاد عن الإجراءات الأحادية، والالتزام بمبادئ الشفافية والمنفعة المتبادلة واحترام قواعد القانون الدولي.
ولفت وزير الري إلى أن مصر، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نفذت استثمارات ضخمة لتعزيز مرونة قطاع المياه، من خلال التوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، إلى جانب تنفيذ مشروعات كبرى لتطوير وتحديث المنظومة المائية، فضلًا عن دعم التعاون الفني وتنفيذ مشروعات مشتركة مع دول حوض النيل.
وأكد أن كرسي اليونسكو الجديد سيعمل على دعم إعداد دراسات متخصصة حول الأحواض المائية في إفريقيا، وتوفير أدوات علمية تدعم اتخاذ القرار، إضافة إلى بناء قدرات الكوادر الإفريقية من خلال برامج دراسات عليا متخصصة وبرامج تدريبية لصناع السياسات.
كما أشار إلى أن الكرسي سيطلق منصة رقمية مبتكرة لتعزيز التواصل بين صناع القرار والفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا، ودعم تبادل البيانات وتعزيز التفاعل بين البحث العلمي وصنع السياسات، إلى جانب بناء شراكات بين المؤسسات البحثية والقطاع الخاص لتطوير تقنيات المياه الحديثة القادرة على التكيف مع تغير المناخ في إفريقيا.
ويكتسب هذا المشروع أهمية خاصة في ظل التحديات المائية المتزايدة التي تواجه القارة الإفريقية، حيث يمثل التعاون العلمي وتبادل الخبرات أحد أهم المسارات لتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية وضمان الأمن المائي للأجيال المقبلة.



-15.jpg)


-14.jpg)