مجلس الوزراء ينشر تحليلات حول الحرب الإيرانية: تقديرات صعبة في ظل غياب معلومات دقيقة
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة من الفيديوهات التحليلية عبر منصاته الرقمية تناولت تطورات الحرب الإيرانية، في ضوء المؤشرات السياسية والعسكرية الراهنة، وما تطرحه من سيناريوهات معقدة على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك خلال لقاء مع الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية.
وأكدت الدكتورة بكر أن بناء سيناريوهات دقيقة للفترة المقبلة يعد أمرًا بالغ الصعوبة في ظل غياب مدخلات واضحة وموثوقة، مشيرة إلى أن استراتيجيات الدخول في النزاعات غالبًا ما تكون أكثر وضوحًا من استراتيجيات الخروج منها.
وأوضحت أن غموض الأهداف الأمريكية، سواء كانت تهدف إلى احتواء البرنامج النووي الإيراني أو تغيير النظام، يشكل تحديًا في التقديرات، كما طرحت تساؤلات حول قدرة إيران على الصمود في مواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، في ظل غياب دعم دولي مماثل لذلك الذي تحظى به إسرائيل.
ولفتت إلى أن تقدير مسارات الصراع مرهون بعوامل خارجية غير محسومة، منها الأوضاع الداخلية في إيران وإسرائيل، وعدم وجود حراك واسع للمجتمع المدني الدولي، فيما تظل المبادرات الدبلوماسية، مثل ما قد يُطرح بين مصر والسعودية، محل تساؤل حول مدى استجابتها من أطراف الصراع.
وعن المشهد الدولي، أشارت إلى نقص المعلومات الدقيقة حول القدرات الإيرانية، خاصة في ما يتعلق بإمكانية إغلاق مضيق هرمز، واستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب تضارب المعلومات حول حجم الخسائر والضربات المتبادلة، مما يزيد من صعوبة التحليل.
وحذرت من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من التجارة العالمية، بما يشمل النفط والغاز المسال، مؤكدًة أنه يهدد أمن الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية، كما قد يمتد التصعيد ليشمل ضربات في دول الخليج وإسرائيل.
وأكدت الدكتورة بكر أن مصر تمثل صوت التعقل والحكمة منذ بداية الأزمة، داعية إلى الحلول الدبلوماسية، ومشيرة إلى استمرار دورها في التنسيق الإقليمي والدولي لاحتواء الأزمة، مع ضرورة إعطاء الأولوية لأمنها القومي واستقرار المجتمع الداخلي، لضمان عبور هذه المرحلة الحرجة في ظل بيئة إقليمية ودولية مضطربة.






