جامعة القاهرة تتصدر 25 مجالًا بحثيًا في تقرير عالمي جديد
كشفت جامعة القاهرة عن تصدرها المشهد البحثي في 25 مجالًا علميًا من أصل 30، وفقًا لتقرير تحليلي حديث لرصد أداء مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي خلال الفترة من 2018 حتى مارس 2026، استنادًا إلى بيانات قاعدة Scopus العالمية.
ويعكس التقرير تقدمًا ملحوظًا في منظومة البحث العلمي داخل مصر، حيث أظهر نموًا مستمرًا في حجم الإنتاج البحثي خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تحسن ترتيب الدولة عالميًا، خاصة في عام 2025 مقارنة بالسنوات السابقة، بما يؤكد تطور الأداء الأكاديمي والبحثي بشكل متسارع.
ويبرز التقرير تنوعًا واسعًا في مجالات البحث العلمي التي تغطي قطاعات حيوية مثل الصحة والطاقة والمياه والذكاء الاصطناعي والبيئة، ما يعكس قدرة المؤسسات المصرية على مواكبة التحديات التنموية والتكنولوجية الحديثة.
كما أشار إلى تحسن واضح في مؤشرات التأثير العلمي الدولي، مع ارتفاع معدلات الاستشهاد بالأبحاث في عدد من التخصصات، خاصة في المجالات الطبية والتكنولوجية وعلوم المواد، وهو ما يعكس انتقال البحث العلمي المصري من التركيز الكمي إلى التأثير النوعي عالميًا.
وفي هذا السياق، أكدت النتائج أن جامعة القاهرة جاءت في المركز الأول في 25 مجالًا بحثيًا فرعيًا، إضافة إلى المركز الثاني في 4 مجالات والمركز الثالث في مجال واحد، ما يعكس تنوعًا أكاديميًا وريادة بحثية على مستوى الجمهورية.
وتصدر الجامعة عددًا من المجالات الحيوية، من بينها علم الأمراض والأورام والصحة العامة والذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة، إلى جانب مجالات استراتيجية مثل الطاقة والمياه والتغيرات المناخية، بما يعزز دورها في دعم خطط التنمية المستدامة.
وهنا تتجلى أهمية هذا الإنجاز باعتباره مؤشرًا على تطور منظومة التعليم العالي في مصر، وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا في مجالات البحث العلمي والابتكار.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن هذا التقدم يأتي نتيجة استراتيجية متكاملة لدعم البحث العلمي وتعزيز النشر الدولي، إلى جانب توفير بيئة أكاديمية محفزة للابتكار وربط مخرجات البحث باحتياجات الدولة.
كما أشار نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في التخصصات البينية والتقنيات المتقدمة، بما يعزز مكانة الجامعة كمركز بحثي رائد في المنطقة.
ويؤكد التقرير في مجمله أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز قدراتها البحثية عالميًا، مع استمرار دعم الجامعات والمراكز البحثية وربطها بمتطلبات التنمية والاقتصاد القائم على المعرفة.





