ضربة موجعة للبرنامج النووي الإيراني.. تراجع كبير في القدرة على إنتاج سلاح نووي
كشف معهد العلم والأمن الدولي في تقرير حديث أن قدرة إيران على تطوير سلاح نووي شهدت تراجعًا كبيرًا، بعد تدمير منشآت حساسة مرتبطة ببرنامجها النووي، وعلى رأسها موقع “طالقان 2” الذي يُعتقد أنه كان مخصصًا لتطوير مفجر قلب القنبلة النووية.
وبحسب المعهد، فإن تدمير الموقع يمثل ضربة تقنية معقدة للبرنامج النووي الإيراني، نظرًا للدور المحوري الذي يؤديه في تطوير آليات التفجير الدقيقة اللازمة لتفعيل القنبلة النووية. وأشار التقرير إلى أن المنشأة كانت تُستخدم في أبحاث متقدمة تتعلق بتقنيات التفجير الداخلي، وهي من أكثر المراحل حساسية في تصنيع الأسلحة النووية.
وأكد التقرير أن خسارة “طالقان 2” لا تعني فقط تدمير بنية تحتية عسكرية، بل تؤدي أيضًا إلى تعطيل سنوات من الأبحاث والتطوير، ما يفرض على إيران إعادة بناء أجزاء مهمة من برنامجها في حال قررت استئناف هذه الأنشطة.
ويأتي هذا التطور وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية بشأن الملف النووي الإيراني، في وقت تواصل فيه القوى الغربية الضغط على طهران للعودة إلى الالتزام بالقيود النووية الدولية. كما يثير التقرير تساؤلات حول مدى قدرة إيران على تعويض الخسائر التقنية واللوجستية التي تعرض لها برنامجها خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تؤثر على حسابات طهران الاستراتيجية، خاصة في ظل الرقابة الدولية المشددة والتحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد، ما قد يدفعها إلى إعادة تقييم مسار برنامجها النووي خلال المرحلة المقبلة.


