السبت 16 مايو 2026 | 10:23 م

مضيق هرمز الماضي والحاضر والمستقبل


منذ القدم و مضيق هرمزيلعب دور حيويًا بالنسبة لدول الخليج العربي ومن يتحكم فيه يسيطر علي مقدرات المنطقة وهو بمثابة حارس الخليج عبر العصور 

والمضيق جغرافيا هو ممر مائي طبيعي ضيق يصل بين مسطحين مائيين كبيرين ويفصل بين مساحتين من اليابسة والتشريح الجغرافي الأدق لمضيق هرمز يوضح أنه يصل الخليج العربي بخليج عمان ومنها للمحيط الهندي وتسيطر علي الجانب الشمالي منه إيران والجانب الجنوبي سلطنة عُمان  

وأصل التسمية تاريخيًا يعود إلي مملكة هرمز القديمة قبل الاستعمار كانت هرمز مملكة تجارية مستقلة ومزدهرة جداً لدرجة إن الرحالة "ابن بطوطة" وصفها بأنها مدينة ضخمة ومليئة بالأسواق كانت تسيطر على تجارة الخليج العربي بالكامل 

وعبر التاريخ القديم كان المضيق بوابة القوافل البحرية التجارية التي تحمل التوابل والحرير والأخشاب والبخور إلي الدول المطلة علي الخليج العربي وتكالبت عليه القوى الاستعمارية (البرتغاليين، الإنجليز) بسبب موقعه الذي يتحكم في الدخول والخروج للخليج العربي 

  وحاليًا هو صنبور الطاقة العالمي وأهم معبر لتجارة النفط في العالم  

إذ يمر عبره حوالي 20%-25% من استهلاك النفط العالمي ونحو ثلث الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله ركيزة لأمن الطاقة العالمي 

 و خلال الحرب العراقية الإيرانية أشتعلت ما يعرف إعلاميا بحرب الناقلات في الفترة من  1984-1988   

تم استهداف ناقلات النفط من الطرفين مما عرقل الملاحة دون إغلاق كامل 

حدثت هديدات متكررة منذ عام 2000 حيث هددت إيران مرات عديدة بإغلاق المضيق كرد فعل على العقوبات أو التوترات السياسية (مثل عام 2011، 2012، 2019)، لكنها كانت تحركات عسكرية لفرض قيود أو توترات دون تنفيذ إغلاق كلي دائم 

شهدت الأشهر الأولى من عام 2026 تصعيداً كبيراً حيث قامت إيران ليس فقط بالتهديد بغلق المضيق بل قامت فعليا بمنع عبور السفن وناقلات النفط العملاقة من كلا الاتجاهين  والتحكم في الدخول للمضيق انتقائياً مما أدى إلى انخفاض الملاحة إلى عدد ضئيل جداً من السفن يومياً ووصف بأنه أكبر اضطراب في الإمدادات منذ سبعينيات القرن الماضي ومما أثر بالسلب علي سلاسل الإمدادت الرئيسية من البضائع والمواد الخام  

والناظر بعين ثاقبة يري أن الصراع السياسي والعسكري الحالي أبرز تأثير إغلاق المضيق علي أقتصاد العالم فنري الدول القريبة والبعيدة من الأحداث تعاني من نقص امدادات الطاقة وتوجه حملات لترشيد استهلاك الكهرباء والغاز والبنزين وأخري ترفع سعر البترول بسبب الأزمة ونلاحظ أرتفاع جنوني في أسعار النفط والغاز  

كيف لهذه البقعة الصغيرة أن تتحكم في أمان كوكب الأرض أقتصاديا  

مستقبليًا هل سيظل فتح أو إغلاق مضيق هرمز متحكم في أقتصاد العالم أجمع والمنطقة خاصة أم أن هناك بدائل منطقية وسريعة وناجعة لهذه المعضلة ومنها زيادة عدد خطوط الأنابيب البرية لنقل خامات الطاقة مباشرة من سواحل الخليج العربي إلي سواحل البحر الأحمر وسواحل خليج عمان وبحر العرب ومنها إلي باقي دول العالم ووقتها لن يكون إغلاق المضيق تهديدا مباشرا  

وأيضًا إسراع دول الخليج العربي في تنفيذ شبكة الربط البري عبر خطوط السكك الحديدية وعبر زيادة عدد الطرق البرية  

وللحديث بقية

استطلاع راى

هل تعتقد أن البيانات والتحذيرات الصادرة عن المنظمات الصحيـــــة العالمية كافية للاستعداد لمواجهة الفيروسات النادرة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6994 جنيه
سعر الدولار 53.07 جنيه مصري
سعر الريال 14.14 جنيه مصري
Slider Image