الثلاثاء 19 مايو 2026 | 01:06 م

عرفه : يفتح الملف "دماء فوق تراب الصعيد"15 ضحية بأسيوط و8 قتلى في التنقيب العشوائي عن الذهب


قال الدكتور حمدي عرفه أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية، وخبير استشاري البلديات الدوليه  في تصريح لـ " مصر الآن" أوجه خالص العزاء لأسر ضحايا في محافظات الصعيد الذين واح ضحيتها 16 مواطن صعيدي واصابه 7 اخرين ..

وتابع عرفه بقوله : في الوقت الذي شهدت فيه محافظه اسبوط بصعيد مصر   وفاة وإصابة نحو 15 شخصًا، بالتزامن مع مصرع 8 أشخاص أو أكثر خلال عمليات التنقيب غير الشرعي عن الذهب في جبال الصعيد، تتجدد بقوة قضية سكان الجبال وقضايا تنميه صعيد مصر الذي يبلغ عددهم 39.4 مليون مواطن يعيشون في محافطات الصعيد البالغ عددها 11 محافظه ومدى حصولهم على نصيب عادل من التنمية والخدمات وفرص العمل.

ويؤكد الدكتور حمدي عرفه أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية، أن هذه الحوادث تكشف عن وجود فجوة تنموية ممتدة داخل بعض المناطق الجبلية خاصة في محافظات الصعيد، حيث ما زالت قطاعات من السكان تعاني من الفقر، وضعف الخدمات الأساسية، وغياب فرص التشغيل الآمن، ما يدفع البعض إلى المخاطرة بحياتهم داخل الجبال والصحارى في أعمال التنقيب العشوائي عن الذهب أو الهجرة الداخلية الخطرة.

وأوضح أن سكان الجبال ليسوا عبئًا على الدولة كما يعتقد البعض، بل يمثلون ثروة بشرية واقتصادية واستراتيجية ضخمة إذا جرى استغلال إمكانياتهم بشكل علمي ومنظم، استنادًا إلى تجارب دولية وتقارير الأمم المتحدة الخاصة بالتنمية الجبلية.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الجبال تمثل موطنًا لنحو 15% من سكان العالم، بينما يعيش أكثر من 90% من سكان الجبال في الدول النامية، ويعاني نحو ثلثهم من انعدام الأمن الغذائي والفقر متعدد الأبعاد، بسبب صعوبة الوصول للخدمات وفرص العمل والاستثمارات.

وأضاف الدكتور حمدي عرفه أن المناطق الجبلية في مصر، خاصة في الصعيد وسيناء والبحر الأحمر، تمتلك ثروات ضخمة غير مستغلة بالشكل الكافي، سواء في التعدين أو السياحة أو الزراعة الجبلية أو الطاقة الجديدة والمتجددة أو الصناعات التراثية والبيئية.

وأكد أن حوادث التنقيب العشوائي عن الذهب التي تتكرر في جبال الصعيد تكشف الحاجة إلى إعادة تنظيم ملف التعدين بشكل قانوني وآمن، خاصة أن بعض الشباب يغامرون بحياتهم بسبب البطالة وضعف البدائل الاقتصادية، في ظل وجود ثروات تعدينية هائلة داخل الجبال المصرية.

وأشار إلى أن الجبال حول العالم توفر ما بين 60 و80% من المياه العذبة، وتعتمد عليها مدن كبرى عالميًا في تأمين احتياجاتها المائية، كما تمثل مصدرًا رئيسيًا للطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية.

كما أن المجتمعات الجبلية تنتج عددًا كبيرًا من المنتجات عالية الجودة مثل العسل، والأعشاب الطبية، والتوابل، والحرف اليدوية، والزراعات النادرة، وهي قطاعات يمكن أن توفر آلاف فرص العمل لسكان المناطق الجبلية في مصر إذا تم دعمها اقتصاديًا وتسويقيًا.

وأوضح أن السياحة الجبلية أصبحت من أهم مصادر الدخل عالميًا، حيث تمثل ما بين 15 و20% من صناعة السياحة الدولية، وتشمل السياحة البيئية والدينية والعلاجية والترفيهية، وهو ما تمتلك مصر فيه ميزات استثنائية، خاصة في جنوب سيناء.

وأكد أن مشروع “التجلي الأعظم” في منطقة جبل موسى والوادي المقدس طوى بسيناء يمثل نموذجًا عالميًا لاستغلال القيمة الروحية والدينية والسياحية للجبال المصرية، خاصة أن المنطقة ترتبط بمكان تجلي الله  العظيم سبحانه وتعالى وكلامه إلى سيدنا موسى عليه السلام.

وأشار إلى أن جاري  تنفيذ مشروعًا متكاملًا لتطوير المنطقة في جبال التجلي  الأعظم  يشمل إنشاء مركز الزوار، وساحة السلام، والفنادق البيئية، والمنتجعات السياحية، والبازارات، وتطوير إسكان البدو، والممشى السياحي، والمجمعات الحكومية والخدمية، بما يعكس قدرة الجبال على خلق اقتصاد محلي متكامل وروحاني. ايضا .

وأضاف أن تطوير الجبال لا يجب أن يقتصر على إنشاء الطرق أو المنشآت فقط، بل يجب أن يمتد إلى تحسين مستوى معيشة سكان الجبال أنفسهم، من خلال التعليم، والرعاية الصحية، والتدريب المهني، ودعم المشروعات الصغيرة، وتمكين المرأة والشباب داخل المناطق النائية.

كما طالب بإعداد خريطة قومية دقيقة لسكان الجبال في مصر تتضمن أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والصحية، مع منح المحافظات الحدودية والصعيد صلاحيات أوسع في إدارة التنمية المحلية، وربط التنمية الجبلية بخطط مكافحة الفقر والهجرة غير الآمنة.

وأكد أن استمرار سقوط ضحايا في  الصعيد منها لأمراض نفسيه للشخص الذي اودي وقتل واصابه 15 مواطن من جانب والتنقيب العشوائي عن الذهب بالصعيد من جانب آخر.  يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي لإعادة النظر في أوضاع المناطق الجبلية وسكانها وأهالي الصعيد ، لأن التنمية الحقيقية لا تقاس. بمدى وصول آثارها إلى المواطن البسيط داخل الجبل والقرية والنجع.

واختتم الدكتور حمدي عرفه تصريحه مؤكدًا أن الجبال المصرية ليست مجرد تضاريس جغرافية، بل تمثل ثروة قومية كبرى دينيًا وسياحيًا وتعدينيًا وبيئيًا وبشريًا، وأن الاستثمار الحقيقي في سكان الجبال قد يحول مناطق كثيرة في الصعيد وسيناء إلى مراكز تنموية وإنتاجية عالمية خلال السنوات المقبلة. باذن الله الكريم

استطلاع راى

هل تعتقد أن البيانات والتحذيرات الصادرة عن المنظمات الصحيـــــة العالمية كافية للاستعداد لمواجهة الفيروسات النادرة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6880 جنيه
سعر الدولار 53.24 جنيه مصري
سعر الريال 14.18 جنيه مصري
Slider Image