الأربعاء 30 نوفمبر 2022 | 05:38 م

الإنكار والنكران بقلم الدكتورة/نسرين البغدادي


أثارت تصريحات احدى الفنانات التي أنكرت  فضل مصر عليها بالإضافة إلى الاستياء العام عددا من الملاحظات كالآتي. 
أن نكران الجميل  أصبح سمة لكثر  يمتلكون العديد من الخصائص على رأسها الضعف النفسي الذي يجعله في حالة إنكار لكل من ساهموا في صنعه ،وانكار  كافة الجهود السابقة ، حيث يرى أن البداية من عنده ،والتاريخ يسطر من قبله ..
ولاتقف الظاهرة عند هذا أو ذاك الموقف ،ولكن الخطورة تكمن في إشاعة روح الحقد والاستقطاب في إطار الكيانات المختلفة . مما يؤدي إلي تثبيط الهمم لأن هذا المناخ من شأنه أن يحجب الكفاءات ،ويعمل علي إظهار أصحاب الولاءات .
هذا على مستوى الكيانات الصغيرة ،أما على المستوى العام فهو يقود إلى محو ذاكرة المؤسسة ، ويحجب التاريخ عن الأجيال المتعاقبة التي قد تعيد إنتاج السلوك نفسه من الإنكار والنكران ..
إن قيمة الاعتراف بالجميل ، والاعتراف بأولي الفضل من الأخلاقيات التي يستوجب الحفاظ عليها لأنها تعد من أطر الحماية المجتمعية التي تحافظ على تماسكه .
وتبدأ تلك القيمة من الأسرة التي تقوم بمتابعة أفرادها ورعايتهم نفسيا واجتماعيا ،وتقويم سلوكه من حين لآخر ،كما أنها البوابة الرئيسة التي تؤهل أعضائها لمجابهة العالم الخارجي الذى يساهم فيه بدوره في السلام المجتمعي الذي يقوم على ركائز أساسية تستوجب العطاء  المتمثل في عدم حجب المعارف والخبرات بين أعضاء المجتمع دون تزييف أو نقصان ..
إن نسيان الفضل بين أعضاء المجتمع يقود إلى خلخلة القيم ،بل وانتفاء بعضها وعلي رأسها قيم الإنتماء.  ..ولا تنسوا الفضل بينكم .
د نسرين البغداد  عضو المجلس القومي للمرأة  مقررلجنة الاسره والتماسك المجتمعي بالحوار الوطني تكتب "لمصر الان "