الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 | 01:41 م

بعد قرار ترامب .. أوروبا تتجة لقطع نسيج الشبكة العنكبوتية للإخوان


بعد أن أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب  في 24 نوفمبر الماضي أمرا تنفيذيا يبدأ في  الإجراءات الرسمية لتصنيف فروع محددة من جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية أجنبية. 
وإستهدف القرار الفروع في مصر ولبنان والأردن، في خطوة تهدف إلى مواجهة ما وصفه البيت الأبيض بـ"الشبكة العابرة للقارات للإخوان التي تغذي الإرهاب" وسميت بالشبكة العنكبوتية .
وبينما كانت أوروبا الهادئة تفتح ذراعيها باسم الحريات، كان تنظيم الإخوان ينسج بصمت شبكة عنكبوتية، لا تكتفي بالبحث عن ملاذ آمن، بل تؤسس لمشروع نفوذ عابر للحدود تحت عباءة مؤسسات تعليمية وجمعيات خيرية ومراكز بحثية. 
فبعد سقوط التنظيم في مصر عام 2013، تحولت أوروبا إلى الساحة الأهم لهم، هناك استقر آلاف من الكوادر، انتقل إشرافهم مباشرة إلى ما يعرف بالتنظيم الدولي، الذي ألزمهم بالانضمام إلى الأفرع المحلية، ودفع سهم الدعوة الذي قد يصل إلى 10 بالمئة من الدخل الشهري، ليصبح شريانا ماليا يمتد عبر دول القارة.
هذا الانتشار لم يكن عشوائيا، فمنذ تأسيس مركز ميونيخ الإسلامي، تمدد التنظيم تدريجيا تحت مظلة تعرف باتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا الذي تحول لاحقا إلى اتحاد مسلمي أوروبا، وهو اتحاد يضم نحو 30 فرعا، ويدير كيانات تعليمية ودعوية واقتصادية، ومع الوقت ، بدأت الحكومات الأوروبية تدرك حجم التمدد.. مؤتمرات تنظم على الأراضي الأوروبية، جمعيات تعمل بحرية تحت غطاء الاندماج، وشبكات تمويل يشتبك فيها العمل الخيري بالعمل التنظيمي. وهكذا، لم يعد حضور الإخوان في أوروبا مجرد نشاط دعوي متناثر، بل شبكة نفوذ متشابكة نسجت خيوطها على مدى عقود.
اليوم، وبين تقارير استخباراتية متصاعدة، وتحقيقات برلمانية متكررة، تتجه أوروبا إلى مراجعة أعمق لدور الجماعة وتأثيرها.
فالسؤال لم يعد: هل يشكل الإخوان جزءاً من المشهد، بل أصبح: كيف ستتعامل القارة مع شبكة ترسخت داخل مجتمعاتها لعقود… وما حدود قدرتها على تفكيكها؟

استطلاع راى

هل ترى أن "جيل صلاح" قادر على حسم اللقب في المغرب والعودة بالكأس؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6060 جنيهًا
سعر الدولار 47.39 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image