الاثنين 26 يناير 2026 | 11:18 م

«أقنعة الختان المختلفة».. المجلس القومي للمرأة يسلط الضوء على جريمة ضد جسد الفتيات في معرض الكتاب


في إطار مشاركته بفعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم المجلس القومي للمرأة ندوة حول كتاب “أقنعة الختان المختلفة” للكاتبة أستاذة إيريني سمير حكيم، الحائزة على جائزة الدولة التشجيعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة ممارسة ختان الإناث وآثارها النفسية والاجتماعية.

أدارت الندوة الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيسة المجلس، بحضور المستشار أحمد النجار الخبير القانوني بصندوق الأمم المتحدة للسكان، والكاتبة إيريني سمير حكيم.

وأكدت الدكتورة نسرين البغدادي أن جريمة ختان الإناث تمثل اعتداءً صارخًا على الكرامة الإنسانية، مشيرةً إلى أن تأثير الختان لا يقتصر على الأذى الجسدي فقط، بل يمتد إلى جروح نفسية عميقة تؤثر على الثقة بالنفس والعلاقات الاجتماعية للفتيات. وأضافت أن القضية تتطلب وعيًا مجتمعيًا حقيقيًا وشاملاً بخطورتها وتداعياتها.

وأوضحت أن كتاب “أقنعة الختان المختلفة” يعد مرجعًا مهمًا، حيث يتناول القضية من زوايا متعددة تشمل العنف النفسي والاجتماعي والثقافي، مسلطًا الضوء على استمرار ممارسات الختان كامتداد لمواقف تاريخية قديمة تجاه المرأة، والتي تحرمها من شعور الأمان والثقة بأسرتها.

كما استعرضت الدكتورة البغدادي جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، التي يترأسها المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، مشيرةً إلى الحملات التوعوية التي ينفذها المجلس في مختلف المحافظات، وجوائز مثل جائزة عزيزة حسين وماري أسعد كأحد آليات دعم مكافحة الجريمة، إلى جانب الدور الحيوي لمكتب شكاوى المرأة في تلقي ومعالجة البلاغات المتعلقة بالختان عبر الخط الساخن 15115.

وأشارت إلى أن برامج «نورة» و«نور» ضمن الإطار الوطني للفتيات، برعاية السيدة انتصار السيسي، تساهم بشكل فعال في بناء وعي الأجيال الجديدة بخطورة العادات الضارة، وتعزيز ثقافة حماية الفتيات وصون حقوقهن.

من جانبه، أكد المستشار أحمد النجار أن جهود مناهضة ختان الإناث في مصر بدأت منذ عام 1994 من الأزهر الشريف، وتطورت على مدار السنوات لتشمل تشريعات صارمة، منها:

    •    قرار وزير الصحة عام 2007 بحظر الختان داخل المنشآت الصحية

    •    صدور أول تشريع يجرّم ختان الإناث عام 2008

    •    تعديل القانون عام 2016 ليصبح الجريمة جناية بدلًا من جنحة

    •    تغليظ العقوبة عام 2021 لتصل إلى السجن لمدة تصل إلى 15 عامًا مع معاقبة من يحرض على هذه الممارسة.

وأكد أن الحملات التوعوية وجهود القضاء والنيابة العامة أسهمت في انخفاض معدلات الختان بشكل ملحوظ، مشددًا على أن حماية الفتيات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع بأسره.

ومن جانبها، استعرضت الكاتبة إيريني سمير حكيم مضمون كتابها، موضحة أن الختان لا يقتصر على صورته التقليدية، بل يظهر في أقنعة متعددة اجتماعية وثقافية وجمالية وأخلاقية، مع التأكيد على أن جوهر الختان يظل اعتداءً على جسد المرأة وحقها في السلامة، وأن استمرار هذه الممارسات مرتبط أحيانًا بتوقعات اجتماعية قاسية تضطر المرأة للتضحية بجسدها من أجل القبول المجتمعي. كما أكدت أن للرجل دورًا محوريًا في استمرار أو إنهاء هذه الممارسات، ما يستدعي جهودًا مشتركة لمواجهة الموروثات الضارة بوعي حقيقي.

وشهدت الندوة مداخلات ثرية من الحضور، ناقشت سبل مكافحة جريمة ختان الإناث من منظور مجتمعي وتشريعي، مع تسليط الضوء على الآثار النفسية والجسدية العميقة، وأهمية منع الزواج المبكر كأحد أوجه العنف المرتبطة بهذه الممارسات، لما له من تهديد مباشر على حقوق الفتيات في التعليم والصحة والنمو الآمن.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image