ارتفاع ملحوظ في سعر الذهب.. الجرام يسجل 8000 جنيها
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا مع ختام تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بصعود الأسعار عالميًا وزيادة الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتجدد حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأمريكية، وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب محليًا ارتفعت بنحو 75 جنيهًا للجرام، ليسجل عيار 21 مستوى 7000 جنيه، بينما قفزت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 100 دولار لتصل إلى 5208 دولارات. وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 56 ألف جنيه.
وأوضح إمبابي أن الذهب واصل مكاسبه التي حققها خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع عيار 21 بنحو 215 جنيهًا، بعدما افتتح التعاملات عند 6710 جنيهات واختتمها عند 6925 جنيهًا، في حين صعدت الأوقية عالميًا بنحو 65 دولارًا من 5043 إلى 5108 دولارات، ما يعكس استمرار الاتجاه الصعودي للمعدن النفيس.
وجاءت هذه المكاسب في ظل تطورات متسارعة على صعيد السياسة التجارية الأمريكية، بعدما أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارًا يقيد استخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية شاملة. وفي المقابل، لجأت الإدارة الأمريكية إلى فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات قبل رفعها إلى 15%، وهو ما أعاد حالة الترقب إلى الأسواق العالمية ودفع المستثمرين نحو الذهب كأداة تحوط.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة المتعلقة بالمفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في دعم أسعار الذهب، وسط مخاوف من تصعيد محتمل في المنطقة. ومن المنتظر استئناف المحادثات في جنيف خلال الأيام المقبلة، في وقت تشير فيه التوقعات إلى إمكانية تقديم تنازلات متبادلة، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب ويعزز الطلب على الأصول الآمنة.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور عدد من المؤشرات الأمريكية المهمة خلال الأسبوع الجاري، من بينها بيانات التوظيف بالقطاع الخاص، ومؤشر ثقة المستهلك، وطلبات إعانة البطالة، ومؤشر أسعار المنتجين. وتشير التوقعات إلى أن تباطؤ النمو وارتفاع التضخم قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اتباع نهج حذر بشأن أسعار الفائدة، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للذهب على المدى المتوسط.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى تحركات بعض الدول بشأن احتياطياتها من الذهب، حيث يدرس مسؤولون في لبنان خيارات تشمل بيع أو تأجير جزء من الاحتياطي لدعم الاقتصاد، في ظل استمرار الأزمة المالية، وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة للذهب كأصل استراتيجي في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي.





