اللواء سمير فرج لـ" مصر الآن ": نحذر من اتساع نطاق الحرب وتداعياته علي المنطقة
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري في تصريح لـ " مصر الآن "إن التطورات الأخيرة في المنطقة تمثل مرحلة أولى من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن استهداف مواقع أمريكية في الخليج، بما في ذلك تحركات مرتبطة بالأسطول الخامس في البحرين وبعض القواعد في دول عربية، يعكس اتساع نطاق المواجهة.
وأوضح فرج أن ما يحدث حاليًا قد يتطور إلى مرحلة ثانية أكثر خطورة، قد تشمل تهديد مصادر الطاقة في المنطقة، أو محاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز أو مضيق باب المندب، وهو ما ستكون له تداعيات مباشرة على حركة التجارة العالمية وأسواق النفط.
وأضاف الخبير العسكري: «نتمنى أن تكون الضربات المتبادلة محدودة زمنياً، كما يُقال إنها قد تستمر عدة أيام فقط، يعقبها وقف لإطلاق النار والدخول في مسار تفاوضي، لأن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة إلى دائرة أوسع من القتال».
وأشار إلى أن الحديث عن إسقاط أنظمة عبر ضربات جوية فقط «غير واقعي من الناحية العسكرية»، موضحًا أن إسقاط أي نظام لا يتم عبر عمليات جوية سريعة، وإنما يتطلب سيناريوهات أكثر تعقيدًا على الأرض، وهو ما لا تبدو مؤشراته قائمة حتى الآن.
وحذر الخبير العسكري من أن اتساع المواجهة قد يدفع إيران إلى استهداف مزيد من المصالح أو القوات الأمريكية في الخليج، مما قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية أوسع.
وفيما يتعلق بموقف الدول العربية، أكد اللواء سمير فرج أن دول الخليج أعلنت منذ البداية رفضها لأي تصعيد عسكري في المنطقة، سواء الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أو غيرها، مشددًا على أن الموقف العام يتجه نحو الحياد والدفع باتجاه التهدئة ووقف إطلاق النار، وليس الانخراط في أي تحالفات قتالية.
وأضاف أن أي تصعيد سيؤثر اقتصاديًا على المنطقة بأكملها، بما في ذلك الممرات الملاحية الحيوية مثل قناة السويس، وهو ما يجعل الأولوية لدى الدول العربية هي الحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع دائرة الحرب، مؤكدًا على أمله في ألا تتجاوز العمليات العسكرية نطاقًا محدودًا، وأن يتم احتواء الموقف سريعًا عبر القنوات السياسية، تجنبًا لانزلاق المنطقة إلى صراع إقليمي مفتوح.


-2.jpg)


