قفزة حادة في أسعار النفط مع تصاعد التوترات بالشرق الأوسط واستهداف منشآت طاقة
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات اليوم، حيث قفز خام برنت بأكثر من 11 دولارًا ليقترب من مستوى 119 دولارًا للبرميل، في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف وحدة تشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي بالكويت، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وجاء هذا الصعود القوي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعد سلسلة هجمات استهدفت منشآت طاقة في عدة دول بالشرق الأوسط، على خلفية التصعيد العسكري المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، خاصة بعد استهداف حقل بارس الجنوبي.
وبحلول الساعة 09:40 صباحًا بتوقيت غرينتش، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.56 دولار، بما يعادل 2.66%، ليسجل 98.88 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام برنت بنحو 11.31 دولار، بنسبة 10.53%، ليواصل التداول قرب مستوى 119 دولارًا.
هجمات على منشآت الطاقة تعزز علاوة المخاطر
وتسببت الهجمات الأخيرة في إضافة علاوة مخاطر كبيرة إلى أسعار النفط، حيث أكد محللون أن استهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة أدى إلى ارتفاع الأسعار بأكثر من 8 دولارات فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مع زيادات إضافية نتيجة ضرب مصافٍ في عدة دول خليجية.
كما أعلنت شركة قطر للطاقة تعرض منشآت رئيسية لمعالجة الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان لأضرار جسيمة جراء هجمات صاروخية، فيما أعلنت السعودية اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية.
وفي السياق ذاته، أطلقت إيران تحذيرات بالإخلاء قبل تنفيذ هجمات على منشآت نفطية في الإمارات وقطر والسعودية، ردًا على استهداف بنيتها التحتية في منطقة بارس الجنوبي، التي تعد جزءًا من أكبر حقل غاز طبيعي في العالم.
مخاوف اقتصادية وتداعيات على الإمدادات العالمية
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة عالميًا، حيث قد تدفع الاضطرابات الحالية إلى زيادة اعتماد أوروبا على واردات الغاز من الولايات المتحدة لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات من الشرق الأوسط.
كما تدرس الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، في ظل استمرار التصعيد، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
وتتجه الأنظار إلى مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، إلى جانب ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال.
ويمثل المضيق شريانًا رئيسيًا لتصدير النفط من دول الخليج، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة به تهديدًا مباشرًا لأسواق الطاقة العالمية، ويزيد من احتمالات تقلب الأسعار خلال الفترة المقبلة.



-5.jpg)
-4.jpg)
-3.jpg)
-8.jpg)