وزير الخارجية يبحث مع نظيرته البريطانية تعزيز العلاقات وتطورات المنطقة
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التحديات الدولية، تكثف مصر تحركاتها الدبلوماسية لتعزيز التعاون مع شركائها الدوليين، ودفع جهود التهدئة والاستقرار في عدد من الملفات الساخنة بالمنطقة.
تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً من السيدة إيفيت كوبر، وزيرة خارجية المملكة المتحدة، يوم السبت 11 أبريل، وذلك في إطار التشاور الدوري بين الجانبين، حيث تناولا سبل تعزيز العلاقات المصرية البريطانية، ومستجدات الأوضاع في المنطقة، في ظل المفاوضات الأمريكية - الإيرانية في إسلام آباد، إلى جانب التطورات في قطاع غزة ولبنان والسودان.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين أكدا خلال الاتصال الرغبة المشتركة في مواصلة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مع الحرص على تعزيز التنسيق المشترك في ظل التحديات الأمنية الجسيمة على المستويين الإقليمي والدولي.
واستعرض الوزير عبد العاطي الجهود المكثفة التي بذلتها مصر خلال الفترة الأخيرة لاحتواء التصعيد في المنطقة، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، مؤكداً موقف مصر الثابت الداعي إلى إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي والمفاوضات كسبيل رئيسي للتعامل مع الأزمات الراهنة. كما شدد على أهمية البناء على اتفاقات وقف إطلاق النار لتعزيز جهود التهدئة، معرباً عن تطلعه لنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان.
وفيما يتعلق بالتطورات في لبنان، أكد وزير الخارجية رفض مصر الكامل المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشدداً على تضامن مصر الكامل مع الشعب اللبناني، كما أدان العدوان الإسرائيلي، واصفاً إياه بالتصعيد الخطير والانتهاك الصارخ للقانون الدولي، مطالباً بضرورة وقفه فوراً.
كما تناول الاتصال تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزير ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة التسوية، بما يشمل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، تمهيداً لبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها داخل القطاع، ودعم نشر قوة الاستقرار الدولية.
وعلى صعيد الأوضاع في السودان، شدد الوزير على ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السودانية، ودعم مؤسسات الدولة، مع أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لإنهاء الأزمة، مؤكداً ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
واتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، بما يسهم في خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين.





