الأحد 15 مارس 2026 | 08:14 م

عودة تدريجية للأجانب إلى سوق الدين المصري بعد موجة التخارج


شهدت السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية في مصر عودة تدريجية للمستثمرين الأجانب، بعدما سجلوا صافي شراء للجلسة الثانية على التوالي، وذلك عقب موجة تخارج أعقبت تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته CNN الاقتصادية.

وأظهرت بيانات البورصة المصرية أن قيمة مشتريات المستثمرين الأجانب من السندات بلغت نحو 412 مليون جنيه خلال تعاملات جلسة الأحد، بما يعادل نحو 7.8 مليون دولار.

ورغم أن قيمة المشتريات خلال جلسة الأحد جاءت محدودة نسبيًا، فإن جلسة الخميس الماضي شهدت صافي شراء أكبر بكثير بلغ نحو 1.03 مليار دولار، ما ساهم في كسر موجة التخارج التي وصلت إلى نحو 6.7 مليار دولار منذ 19 فبراير الماضي، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

من جانبه، قال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية، إن عودة جزء من الأموال الساخنة إلى السوق المصرية تعكس توقعات لدى بعض المستثمرين بإمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط خلال فترة أقصر مما كان متوقعًا.

وأوضح أن بعض المؤسسات الاستثمارية تخصص جزءًا من محافظها للاستثمار في السندات مرتفعة المخاطر، بهدف الاستفادة من مستويات الفائدة المرتفعة، وهو ما يعزز الطلب حاليًا على أدوات الدين المصرية.

وأشار النمر إلى عامل آخر يدعم جاذبية هذه الاستثمارات، يتمثل في ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، إذ بلغ بنهاية تعاملات الأحد نحو 52.58 جنيهًا في البنوك الرسمية، ما يسمح للمستثمرين بشراء كميات أكبر من أذون الخزانة مع انخفاض قيمة العملة المحلية.

ولفت إلى أن سيناريو مشابهًا حدث خلال عام 2025، عندما قام مستثمرون بشراء أذون خزانة لأجل 365 يومًا مع بداية العام عند مستوى 50.79 جنيهًا للدولار، قبل أن يخرجوا من السوق في نهاية العام محققين أرباحًا من فارق سعر الصرف إلى جانب العائد المرتفع على الفائدة.

وخلال تلك الفترة، تراوحت أسعار الفائدة على أدوات الدين المحلية بين 23% و25% وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وتُعرف استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية باسم "الأموال الساخنة"، وتعد إحدى الوسائل التي تعتمد عليها الحكومة لتوفير السيولة وتمويل احتياجاتها المالية، حيث تدخل هذه الأموال إلى مصر بالدولار وتخرج بالعملة نفسها، ما يجعل خروجها المفاجئ خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية مصدر ضغط على الاقتصاد.

وكان الاقتصاد المصري قد شهد موجة نزوح كبيرة للأموال الساخنة عقب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إذ خرج نحو 22 مليار دولار من السوق المحلية، ما شكل ضغوطًا كبيرة على السيولة وسعر الصرف آنذاك.

ويرى مراقبون أن اتجاهات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية ستظل مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما قد يتضح بشكل أكبر من خلال أداء السوق خلال الأيام المقبلة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7420 جنيه مصري
سعر الدولار 52.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.91 جنيه مصري
Slider Image