الفيدرالي الأمريكي يحافظ على أسعار الفائدة وسط المخاوف من تصاعد التوترات مع إيران
أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، في خطوة تعكس حرص صانعي السياسة النقدية على تبني نهج حذر في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، وعلى رأسها التطورات المرتبطة بإيران وما قد تسببه من تأثيرات اقتصادية غير محسوبة.
وأكد بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أن تثبيت سعر الفائدة جاء بعد تقييم شامل للبيانات الاقتصادية المحلية والعالمية، بما في ذلك معدلات التضخم، وأداء سوق العمل، ومستوى النمو. وأشار الفيدرالي إلى أن حالة عدم اليقين المرتفعة، خاصة على الصعيد الجيوسياسي، تفرض نهجًا أكثر تحفظًا في الوقت الحالي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن أي مواجهة محتملة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، بما ينعكس على التضخم داخل الولايات المتحدة. ويشير محللون إلى أن أي ارتفاع محتمل في أسعار النفط نتيجة تصعيد عسكري قد يعقد جهود البنك المركزي للسيطرة على التضخم.
وخلال المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع، أكد جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أن البنك يراقب التطورات العالمية عن كثب، وأن السياسة النقدية ستظل مرنة وقابلة للتكيف مع المستجدات. وأضاف أن الاقتصاد الأمريكي يظهر صمودًا نسبيًا، إلا أن المخاطر الخارجية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، ستظل عاملًا مؤثرًا في القرارات المقبلة بشأن أسعار الفائدة.
وأشار باول إلى أن الفيدرالي لا يستهدف الأحداث السياسية مباشرة، لكنه يضع في اعتباره تأثيراتها على الأسواق والاستقرار الاقتصادي، مؤكداً أن أي تعديل مستقبلي للفائدة سيعتمد على البيانات الاقتصادية، لا سيما التضخم وسوق العمل.
وفي المجمل، يعكس قرار تثبيت أسعار الفائدة النهج الحذر للبنك المركزي الأمريكي في ظل بيئة عالمية غير مستقرة، حيث تتداخل العوامل الاقتصادية مع التطورات السياسية والأمنية، ما يجعل مستقبل السياسة النقدية الأمريكية مفتوحًا على عدة سيناريوهات.



-2.jpg)


