التغيرات المناخية ترفع أسعار البن عالميًا.. والجفاف والطاقة أبرز الأسباب
يشهد سوق البن العالمي موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، مدفوعة بزيادة تكاليف الإنتاج وتأثيرات التغيرات المناخية التي أصبحت تضغط بقوة على المحاصيل الزراعية، خاصة البن الذي يُعد من أكثر السلع تأثرًا بالتقلبات الجوية والجفاف.
وأكد اتحاد الغرف التجارية أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا ساهم بشكل مباشر في زيادة تكاليف الزراعة والنقل والتصنيع، ما انعكس على أسعار البن في الأسواق الدولية والمحلية على حد سواء. وأوضح رئيس شعبة البن أن موجات الجفاف التي تضرب عددًا من الدول المنتجة للبن أدت إلى تراجع الإنتاجية، في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على القهوة.
وأضاف أن محصول البن يعتمد بشكل أساسي على ظروف مناخية مستقرة، وهو ما لم يعد متوفرًا خلال السنوات الأخيرة بسبب التغيرات المناخية الحادة، سواء من ارتفاع درجات الحرارة أو نقص الأمطار، الأمر الذي تسبب في تراجع جودة المحصول وكمياته في العديد من الدول المنتجة الرئيسية.
وأشار إلى أن سلاسل الإمداد العالمية ما زالت تواجه ضغوطًا مستمرة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، وهو ما يضيف أعباء جديدة على المنتج النهائي قبل وصوله إلى المستهلك. كما أن اضطرابات الأسواق العالمية وتذبذب أسعار العملات يزيدان من حالة عدم الاستقرار في أسعار البن.
ويتوقع خبراء السوق استمرار حالة الارتفاع النسبي في أسعار البن خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الظروف المناخية الحالية دون تحسن، إلى جانب استمرار الضغوط المرتبطة بالطاقة والتكاليف التشغيلية عالميًا.
ويعد البن من السلع الاستراتيجية واسعة الاستهلاك، ما يجعل أي تغير في أسعاره محل اهتمام كبير من المستهلكين والأسواق التجارية، وسط دعوات لزيادة الاعتماد على حلول زراعية أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية وتقليل تأثيرها على الإنتاج الزراعي عالميًا.


