الأحد 8 مارس 2026 | 08:05 م

الحسيني: الفن والمعرفة طريق للتأثير في المجتمع ونموذج ملهم للعطاء


في تصريحات خاصة لـ”مصر الآن”، أكدت الدكتورة إنجي الحسيني، مدرس العمارة الداخلية بكلية الفنون والتصميم بجامعة الجلالة والأديبة، أن رحلتها الشخصية والمهنية هي نموذجها الملهم الذي استطاعت من خلال شغفها بالفن والمعرفة أن تصنع لنفسها طريقًا للتأثير في المجتمع، لتقدم من تجربتها الثرية نموذجًا يُحتذى به كنواة للمرأة التي لا تعرف المستحيل وتتجاوز الصعاب والتحديات، من خلال مسيرة جمعت بين البحث والكتابة والإبداع والتدريس، وهو ما يمثل نموذجًا ملهمًا للمرأة المصرية الناجحة.

وأكدت الحسيني أن المرأة هي رحم البشرية ورمز التضحية والعطاء، موضحة أنها ليست نصف المجتمع كما يقال، بل قلبه النابض وروحه.

وأشارت إلى أن المرأة عبر التاريخ أثبتت قدرتها على العطاء والإنجاز في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في عملية بناء الفرد والمجتمع.

وتحدثت أستاذة العمارة عن تجربتها مع دراسة الفنون الجميلة، مؤكدة أن دراسة الفن لم تكن بالنسبة لها مجرد خطوط على الورق أو ممارسة للديكور، بل كانت بوابة لفهم الحياة بكل تفاصيلها. وأضافت أن الفنان يتعلم أن يرى الطبيعة بكل تناقضاتها ويستمتع بالألوان والأصوات المختلفة، كما يقترب من مجالات متعددة مثل الموسيقى والأدب وحتى السياسة، وهو ما أسهم في تشكيل وعيها وصقل شخصيتها وحبها للثقافة والمعرفة.

وأوضحت أن مسيرتها المهنية شهدت تحولًا مهمًا بعد سنوات من العمل في شركات الاستثمار العقاري، حيث شكلت الأحداث السياسية التي مرت بها مصر في 25 يناير 2011 نقطة تحول في حياتها، دفعتها إلى الاهتمام بالشأن العام والعمل كباحثة في أحد المراكز البحثية المتخصصة في دراسة الشأن الإقليمي والدولي.

وأضافت أن العمل البحثي منحها خبرة كبيرة في متابعة الأخبار وتحليل الأحداث، من خلال دراسة الأبعاد التاريخية وفهم السياقات المختلفة. كما التحقت بعدد من الدورات المتخصصة في أكاديمية ناصر العسكرية والرقابة الإدارية، ما ساعدها على تطوير أدوات التفكير والتحليل السياسي وفهم الأشخاص والأحداث بصورة أعمق.

وأشارت إلى أن هذه التجربة ساعدتها على تكوين شخصية فكرية وسياسية واضحة، دفعتها إلى الاتجاه نحو الكتابة، حيث أصدرت ثلاثة كتب مقالات سياسية هي: “جرس إنذار”، و“العالم على صفيح ساخن”، و“من وحي نظرية المؤامرة”، مؤكدة أن الكلمة قادرة على إيقاظ الوعي وتحفيز التفكير لدى القارئ.

وفي الجانب الأدبي، أوضحت الحسيني أن الكتابة تمثل بالنسبة لها متنفسًا إنسانيًا ومصدرًا للسعادة، لذلك اتجهت إلى كتابة القصة والرواية، وأصدرت عددًا من المجموعات القصصية منها: “الرحيل”، و“حكاية ريال فضة”، و“استثنائي”، و“خزينة الأوجاع”، و“قناع أربع وجوه”. كما حصلت على تكريم من كلية التربية بجامعة عين شمس والأمم المتحدة للفنون، وانضمت إلى عضوية اتحاد كتاب مصر.

وأكدت أنها لم تتوقف عند هذا الحد، بل واصلت مسيرتها الأكاديمية بدافع الشغف بالعلم والمعرفة، حيث استكملت دراستها في مجال العمارة والتصميم، وحصلت على درجتي الماجستير والدكتوراه في مجال العمارة الذكية، مع نشر عدد من الأبحاث المتخصصة التي تتواكب مع التطور العمراني والتكنولوجي.

كما تحدثت عن تجربتها في التدريس الجامعي، موضحة أن التواصل مع الشباب يمثل هدفًا مهمًا بالنسبة لها، حيث تحرص على غرس الشغف بالعلم والفن والحياة لدى طلابها، وتؤمن بأن دور الأستاذ لا يقتصر على نقل المعرفة فقط، بل يمتد إلى تقديم القدوة والنصيحة ومساعدة الطلاب على اكتشاف قدراتهم.

واختتمت الدكتورة إنجي الحسيني حديثها بالتأكيد على أن الإنسان قادر على التأثير في المجتمع إذا امتلك الإرادة والرغبة في التعلم، مشيرة إلى أن الفرد هو حصيلة تجاربه ودروسه وأفكاره وطموحاته التي لا تنتهي، وأن شرف السعي لا ينفصل عن نبل الوسائل في تحقيق الأهداف وصناعة الأثر الحقيقي في الحياة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7079 جنيه مصري
سعر الدولار 51.71 جنيه مصري
سعر الريال 13.78 جنيه مصري
Slider Image